في أجواء استثنائية احتضنها "بيت الفنان" في حمانا، قدّمت رانيا الحاج تجربة فنية جمعت بين سحر الغناء وحرية الحركة ودفء الموسيقى الحيّة، ضمن العرض المسرحي "كافيه دومينغيز"، من إخراج وتصميم الفنان مازن كيوان.


ولم يكن حضور الحاج مجرد مشاركة غنائية، بل شكّل صوتها أحد أبرز عناصر العرض، إذ أدّت مجموعة من الأغنيات، من بينها "Historia de un Amor"، التي أعادت تقديمها باللغة العربية بكلمات كتبتها بنفسها، مضيفةً إلى العمل لمسة خاصة حافظت على روحه العاطفية ومنحتها إحساساً جديداً.
وجاء العرض في توليفة فنية تجمع التانغو الأرجنتيني بالمسرح والموسيقى الحيّة، بمشاركة فرقة موسيقية من جامعة الروح القدس – الكسليك "USEK"، التي رافقت الراقصين والممثلين بإيقاعات منحت المشاهد حيوية خاصة، واستحضرت أجواء مقاهي بوينس آيرس وذاكرة التانغو العريق.
ومن خلال لوحاته المتنوعة، انتقل "كافيه دومينغيز" بين الحب والحنين والشغف والفراق، مقدّماً حكاية لا تعتمد على الكلمات وحدها، بل تتكامل فيها الموسيقى مع الأداء الجسدي والتعبير المسرحي. وقد نجح مازن كيوان، إلى جانب فريق العمل، في صياغة رؤية متماسكة جمعت هذه العناصر ضمن تجربة واحدة.
أما الجمهور، فكان شريكاً أساسياً في نجاح الأمسية، إذ امتلأت الصالة بالحاضرين الذين تفاعلوا مع المشاهد والرقصات والموسيقى حتى ختام العرض، في أجواء عكست التفاعل الكبير مع هذه التجربة المختلفة.
وبين صوت رانيا الحاج، وخطوات التانغو، والموسيقى الحيّة، حمل "كافيه دومينغيز" جمهوره إلى عالم تتجاور فيه الحكاية مع الإحساس، ليترك أثره مع إسدال الستار، وسط تصفيق الحاضرين.
وبعد العرض، يُنتظر أن يواصل "كافيه دومينغيز"رحلته إلى مسارح أخرى، حاملاً معه أجواء التانغو وحكاياته إلى جمهور جديد.